السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

36

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

المصطفويّة . واستندوا إلى هذا المسوّغ الدالّ على ضعف دينه وخباثته ، ووثبوا عليه وثوب الأسد في غابته ، وقتلوه هو وجميع طوائفه وأعضاده ، ومن كان عليهم جلّ اعتماده ، ونهبوا الأموال ، وشتّتوا العيال ، ولم تزل نار الفتنة تتقد ، والآراء تبرم وتنعقد ، ولا سكن ذلك الاشتعال وانطفى ، إلّا بعد رفع السلطان مصطفى ، وتولية أخيه السلطان أحمد ، فسكن تلك الفتنة برأيه الأحمد وأخمد ، واستمرّ الحال إلى هذا الزمان ، والأقطار الروميّة في غاية العدل والأمان . وفاة الشيخ عبد الوهّاب الهندي : وفي سنة سبع عشرة ومائة وألف : توفّي الولي الكبير ، العارف الشهير ، الشيخ عبد الوهّاب الهندي المشهور ، ودفن في زاوية له بالمعلّاة . قتل السيّد علي ميرماه : وفي هذه السنة : توفّي في ليلة حادي عشري شهر رمضان منها ، السيّد الجليل ، والسند المثيل ، ذو النسب الشامخ ، والحسب الباذخ ، السيّد علي بن عبد اللّه الشهير بميرماه مقتولا رحمه اللّه تعالى . وكان هذا السيّد ذاكرم بارع ، وفضل نوره ساطع ، وجرأة وإقدام ، ونفع للخاصّ والعامّ ، وركنا لمن يلوذ ، ويتعلّق بسببه ، لأنّه كان من أعظم ذوي الشهامات العلويّة ، والهمم العلويّة ، وتظاهر في آخر عمره بالغلوّ في آل زيد ، ملوك مكّة المشرّفة المحروسين من كلّ كيد ، فكان ذلك سببا لزواله ، وطيران طاوس إقباله ، وله خلف صالح وفّقهم اللّه تعالى « 1 » .

--> ( 1 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 304 .